العلامة الحلي

223

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن قوم كانوا في سفر أصاب أحدهم جنابة وليس معهم إلا ما يكفي الجنب يتوضؤون أم يعطونه الجنب ؟ قال : " يتوضؤون هم ويتيمم الجنب " ( 1 ) . ب - لو أمكن أن يستعمله أحدهم ويجمع فيستعمله الآخر فالأولى تقديم المحدث لأن رافع الجنابة إما غير مطهر أو مكروه . ج - لو كان مباحا فالسابق أولى ، فإن توافوا دفعة فهم شركاء ، ولو تمانعوا فالمانع آثم ويملكه القاهر لأنه سابق . د - لو اجتمع جنب وحائض فالأقوى تقديم الحائض لأنها تقضي حق الله وحق زوجها في إباحة الوطئ ، ويحتمل الجنب الرجل لأنه أحق بالكمال من المبرأة . ه‍ - لو اجتمع جنب ومحدث فالجنب أولى لأنه يستفيد به ما لا يستفيده المحدث ، وإن كان وفق حاجة المحدث فهو أولى ، لأنه يستفيد به طهارة كاملة ، وإن لم يكف أحدهما فالجنب أولى ، لأنه يطهر به بعض أعضائه . ولو كفى كل واحد منهما ويفضل منه فضلة لا تكفي الآخر فالمحدث أولى لأن فضلته يمكن للجنب استعمالها ، ويحتمل الجنب لاستفادته ما لا يستفيده المحدث . و - لو تغلب المرجوح أساء وأجزأ لأن الآخر لا يملكه . ز - لو اجتمع ميت ومن على بدنه نجاسة احتمل تقديم الميت لأنه آخر عهده بالماء ، وغسل النجاسة إذ لا بدل لها ، وللشافعي كالوجهين ( 2 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 190 / 548 . ( 2 ) المجموع 2 : 275 ، فتح العزيز 2 : 246 ، مختصر المزني : 8 .